الثلاثاء، أغسطس 31، 2010

تـفكر!


.
.


بات الإمام الشافعي ليلة عند الأمام مالك
فراحت ابنة الإمام مالك تراقب الإمام الشافعي فوجدته
لم يقم شيئا من الليل وأبوها يقوم الليل فأخبرته بذلك .

فلما أصبحا سأل الإمام مالك الإمام الشافعي :
مابالك لم تقم شيئا من الليل ؟
قال : بت الليلة أفكر في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
" يا أبا عمير  ما فعل النغير ؟ "
فاستخرجت منه  تسع وتسعون فائدة واكتفيت امتثالا
بأسماء الله الحسنى .
جواز حبس الطيور ، جواز تكنية الأطفال ،
جواز المسح على رأس الصغير ، ...... ، ........ .... !
فقال الإمام مالك : ما بتّ فيه أنت خير من الذي
بات فيه مالك !





===

بالمعنى من برنامج 
علمتني الحياة  / عنوان الحلقة : الفكر
د.طارق السويدان


.
.

الجمعة، أغسطس 20، 2010

أخْبَرتنِي مُعلمَتِي

.

.



أخبرتني معلمتي أن صداقآت الثانوية معظمها عآبــرة
وأنّ الصداقآت الحقيقة تبدأ من أيام الجامعة إلى ما بعد ذلك من الحياة ..

أظنني خرجتُ من الثانوية بـ أربع صداقآت لن تنقطع
إن كتب اللهُ لي أن أعيش .. فـ سأعيش
وأرى إن كنت قد ظننتُ حقًا أم أخطأتْ حساباتي !

وحين سألتها لا من باب الفضول بل لتعجبي وإعجابي :
كيف تستطعن - أنتن معلماتي - أن تحتملن هذا النظام والتعامل الإدراي
المتعسف واللاراقي إطلاقًا في المدرسة ؟ .. لو كنتُ مكانكن لـ تمردتُ كثيرًا !
أطلقت ضحكة باهتة .. وقالت بلهجة تخفي الكثيرَ من التجارب :
" إذا أردت الحصول على شيء والوصول إلى ما تريدين
فلابد من ( المسايسة ) دون ذل ولا تمرد "
.
.

لا زلت أذكر يومَ أجريتِ لنا اختبار تحليل الشخصية
كـ نوعٍ من الترفيه للخروج من رتابة الحصص
استمتعنا يومها .. رغم أني أجريته مسبقا
لكني تظاهرت بسماعه  للمرة الأولى
وأخبرتِنا أنّ لديكِ لغزًا رياضيا ستحضريه لنا المرة القادمة
ثمّ نظرتِ إليّ وقلتِ : أنتِ بالطبع لا تريدينني أن أحضره
دُهشت ! وحزّ في نفسي .. ما الذي دفعها لقول ذلك وقد شهدت بتميّزي يومًا !

فـ قلتُ لكِ بعتبٍ شديد : أوتشككين في قدراتي يا معلمتي ؟
فقلتِ : لا لم أقل ذلك بل لأنك سريعة الملل .

استوقفتني تلك الكلمة .. ليالي وأيام وأنا أفكر بها
وأراجع حساباتي .. وجدت أن ما مضى صفحات ناقصة لم تكتمل
والسبب ما ذكرتيه أنتِ !

بعد أيام أحضرتِ اللغز لنا
وفعلتها وحللته .. =)

هل تصدقينني إن أخبرتكِ أن صدى تلك الكلمة
لازال يتردد ويبعث فيّ التحدي كلما مِلتُ إلى التخاذل والتكاسل يومًا ..

.
.

معلمتي .. أيُّ دروسٍ تلك التي علمتني إياها ؟!!


.
.

الخميس، أغسطس 19، 2010

621 ❤!

.
.

يوم الأربعاء 1431/1/20 هـ


كنت أتصفح الجريدة اليومية كـعادتي
شدّ انتباهي موضوع بأسفل الصفحة يتكلم عن جائزة
موهبة للإبداع العلمي ومذيل بعنوان إلكتروني .
كتبت العنوان في مفكرتي وبكل حماسة فتحت جهازي أدخلت العنوان
واطلعت على تفاصيل المسابقة وشروطها وآخر موعد لتسليم المشاركات
فـ هتفت : رائع  .. أمامي خمسة أشهر .. سأشارك !

ألقيت نظرة على المشاركات السابقة .. وبدأت في استخراج كل الأوراق
والقصاصات التي كنت أجمعها من قبل ويمكن أن تفيدني
كانت أحدث ورقة تلك التي دونت فيها معلومات عن البلازما وتقنية النانو
بعد قراءتي لبحوث أستعرتها من معلمتي  منذ فترة ليست بطويلة .
ويمكنني القول بأنها الدافع الأول لي فالفكرة الأولى نتجت منه وكان  للبلازما الصناعية يدٌ فيها  .
مضيتُ في فكرتي تلك أبحث وأرتب أفكاري
رسمتُ شكل تخطيطي للجهاز المبتكر
ودونت النقاط التي يلزمني البحث فيها ليكون واقعيا ومدروسا .
بحثت في تلك النقاط فـتعقد الموضوع شيئا فشيئا
لا خبرة لي وتقنية البلازما موضوع جديد علي ومعقد وكان هناك جانب
كيميائي للمشروع زاد الأمر تعقيدا !
اسغرقتُ في هذا قرابة الثلاثة أشهر .. لم يبق لي الكثير من الوقت
المدرسة والامتحانات تأخذ الكثير من وقتي ..
لم أعد بذاك الحماس بعد أن ألغيت الفكرة الأولى
مضى الوقت .. تبقى من الموعد النهائي شهر
عدتُ أبحث من جديد .. تلك الفكرة غير مجدية ليست جديدة
فكرة أخرى .. كلا يلزمني معمل لإثبات واقعيتها
بقي أقل من نصف شهر  .. الوقت يداهمني
فكرة جديدة ومضت في ذهني .. عادت حماستي
وعدت أقضى معظم وقتي أمام شاشة الكمبيوتر وبيدي قلم رصاص وبجانبي مفكرتي ..
تقريبا اكتملت الفكرة لكنها مبعثرة هنا وهناك في كومة الورق  ..

يوم الجمعة 1431/5/9
ذهبت أنا و أبي وأمي  إلى البحر الجو كان جميلا على غير العادة
والمقعد الخلفي لم يزاحمني فيه أحد
الوقت صار مناسبا لأصوغ التقرير النهائي للمشروع
فلم يتبق سوى أقل من أسبوع ..
الطريق الطويلة مكنتني من صياغة التقرير والاستمتاع ببقية الطريق أيضًا !
وصلنا إلى البحر وقفت أمامه أتأمله بابتسامة رضا عما أنجزته ..
وهمست له أن لو كان بيدي أن آتي كل يوم لأتيت ولكنت غرفت من الأفكار التي تحتويها ..

عدنا إلى البيت كتبت التقرير بصيغته النهائية
ودعمته بصورة توضيحية .. وأرسلته يوم الثلاثاء 1431/5/13 هـ
أي قبل الموعد النهائي بيومين فقط حيث كان آخر موعد
الجمعة 1431/5/16 هـ
...الحمدلله


يوم الأحد 1431/6/2 هـ
وصلتني رسالة على هاتفي .. وأي رسالة
المرسل : Mawhiba
تم قبول مشاركتك : " .................." < عنوان المشاركة
رقمها : 621
مع أطيب التحية

سعدت يومها كثيرا
رغم علمي بأنها لا تعني شيئا فهي ترسل لجميع المشاركين
ورغم عدم اقتناعي بالفكرة التي قدمتها وأنه بإمكاني تقديم الأفضل
ولكن لي شرف المشاركة وكما يقولون الفشل سلم النجاح
وهنا اقتربت أنا من النجاح .. =)

الممتع في الموضوع أن أحدًا لم يعلم بشيء
وهنا المرة الأولى التي أفصح عنه .. ولا زلت مصرة
أنّي لن أخبر أحدًا عن ماهية المشروع حتى أقرب الناس إليّ
فليعذروني ..