الثلاثاء، نوفمبر 01، 2011

طفولة شرق أوسطية


.
.





أشيآء كثيرة ذهبت ولم تعد ..
كل دقيقة طفولية لم أعشها كما أردت ..
كل سؤال مُنعت من طرحه ..
كل فوضى نُهرت من أجلها ..
الفضول الذي قُتل بدآخلي .. حب التجربة .. المغامرة 
كلها فقدت .. وفُقدت معها كل الأشياء التي تميزنا 

" لا تلعبي بالألوان حتوسخي !! "
" لا تنطي من فوق السرير حتتعوري وتنكسر رجلك !! "
" لا تنزلي الحوش تخيلي جا حرامي وخطفك !! "

لا , الكلمة التي كانت عدوتنا الأولى 
حاربناها عنادًا .. فأخضعونا لها استسلامًا 

حين اشتعلت عيناها حماسًا للمشاركة في مسرحية ما 
 " ههههه انتِي تمثلي !! " 
.. حُفرت سخريتهم تلك في قلب الطفلة الصغير !
مسكينة تلك الطفلة .. وكثيرون مثلها 
ليس العلم فقط الذي ينقش في الصغر 
كل الأشياء حسنها وسيئها .. تنقش وأنا على يقين تام بأني لا زلت
 أدفع ثمن نقوشهم حتى الآن !
الأطفال هم دآئما مصدر الإزعاج الذي يسعون لكبته  .. سيدفعون الثمن بضع سنينٍ آتية ..


.... وتلك طفولة شرق أوسطية  !



.
.



الأربعاء، أكتوبر 26، 2011

هاجس الإمعة






هذآ وقد امتنعتُ عن الكثير من الأشيَآء
خشية الابتذآل .. وخشية أنْ أذوبْ
وأراني أفقد تفسي الآن !

قتلتنِي فكرة .. " إن لم أكن مثلهم فلا أكون "

من يَعش مختلفًا عما يريده الناس
يعآني الكثيرَ .. الكثيرْ !
وقدْ لا يتوَاني عن تقديم التنازلات من أجل
نفسه المشتتة بينَ مبآدئه وأشيآءَ أخرَى ..
وحتى وإنْ .. فلن يسلَم من نعتهِ بـ المُتصنّع
ويكون بذلك وقعَ فِي مهوى الإمّعـة .. وأنّى لهُ استعادة نفسهِ بعدهَا ؟!





الجمعة، مايو 20، 2011

ريتشل كوري !

.
.





كلنا - من المفترض - سمعنا عن أسطول الحرية
الذي توجه لفك الحصار عن غزة  في شهر 6 / 1431 هـ

والذي حمل ناشطين ومتطوعين من جميع أنحاء العالم
مسلمين وغير مسلمين ... عرب وغير عرب
ورغم ذلك تعرض للهجوم من قبل اسرائيل المتعجرفة
امتلأت الصحف والقنوات بأخبار السفينة ريتشل كوري
ولكن من هي ريتشل كوري حتى تسمى باسمها سفينة من أسطول الحرية ؟!!


===

ريتشل كوري .. عندما يموت الإنسان من أجل الإنسانية


هى انسانة .. بكل ما تعنى الكلمة .., جسدت معنى ومفهوم الانسان الحقيقى  فى زمن 
غابت فيه الاحاسيس والمشاعر الانسانية .
ريتشل كورى  هى ناشطة حقوقية امريكية  لقت حتفها وهي في الثالثة والعشرين
دفاعاً عن " قضية الانسان " تحت عجلات جرافة اسرائيلية بطريقة وحشية  اثناء محاولتها هدم احد البيوت الفلسطنية 
بقطاع غزة خلال الانتفاضة الثانية .., ريتشل وقفت فى شجاعة لتمنع الجرافة من إتمام مهمة الهدم
من منطلق إيمان راسخ بفداحة الجرم الذى سيشرد أسرة  ..  من منطلق إنسانى .. من منطلق الدفاع عن المظلوم 
والوقوف فى وجه الظالم مهما كان ومهما كلف الامر .


فتاة  أمريكية بـعمرها .. مالذي دفعها لتترك حياة الرفاهية والرغد ؟
دفعتها الإ نسانية لتسافر رغم الصعوبات وتأتي لغزة لتقول : " أنا هنا لأني أهتم " .
.
.




خجلتم من أنفسكم صحيح  ؟.. هذا أضعف الإيمان!



.
.

الاثنين، مارس 28، 2011

قد وقع في القلب




.
.


تأقلمنا مع الحياة الرتيبة
لا يعني تماما رضانا عنها
ولكن/
لأن شيئا قد وقع في القلب
كان لزاما علينا تجاهل بعض رفاهيات الحياة
وإنزالها إلى درجة أقل في أولوياتنا

.. يقولون أنك إذا أخفيت شيئا
فذاك يعني وقوعك في خطأ أو عيب
وأن فطرتك المجبولة على  ستر عيوبك دفعتك لإخفاءه
و أنا أقول أن هناك سببًا آخر
ربما لا تدركه السطحية أو التقليدية التي يتبعها
الناس في الحكم على الآخرين ..

الآخرين / .. ببساطة هم السبب !
فقد نستطيع الوصول لمبتغانا بدونهم
وإن بدا ذلك صعبًا لوهلة
 فأن ندفع أنفسنا لما نريد أمرًا ممكننا لكن  مع تحمل تثبيطهم
هنا يغدو الأمر أكثر صعوبة ونكون بذلك حملنا أنفسنا مالا طاقة لها به
فتفاديا لما قد يصدر من أولئك الآخرين
أن لا يشاركونا أحلامنا وأهدافنا منذ البداية ..
مادامت مشاركتهم  لنا
قد تثنينا عن الوصول إليها .. أو ربما تزيدنا تعاسة !



أنا لا أدعو إلى التحفظ مطلقًا
فأنا أقر بحاجة كل منا إلى الآخر .. وأن الحياة تفقد جمالها
دون مشاركة الآخرين طقوسها المختلفة
شاركهم الفرح
شاركهم الحزن
شاركهم الحب 
.. شاركهم الأفكار .. العمل .. الذكريات .. العطاء .. واستمتع بذلك

لكن لا تكن  كـ كتاب مفتوح ..
ولا مغلق تمامًا !
 اطو بعض الأوراق .. لأنها أوراقك أنت فحسب !
تمسك بأحلامك  بكل ما أوتيت من وعي
حتى لا تـُحكم عليها القبض ..  فـ تختنق !


.
.